آقا ضياء العراقي
383
شرح تبصرة المتعلمين
في البين إطلاق . وحينئذ فالمسألة - لشبهة دعوى الانصراف في كلماتهم - لا تخلو عن اشكال ، فتدبّر . * * * ثم إنّ في بعض النصوص إطلاق الإحرام بالحج عن موضعه ، ويمكن رفع اليد عنه بالتقييدات السابقة ، نعم في بعض النصوص : الأمر بالإحرام - في الجاهل - من مكانه ، وأنّ ذلك يجزئه ، وإن رجع إلى الميقات الذي يحرم منه أهل بلده فإنه أفضل . ولا يخفى أنّ ذلك صريح في عدم وجوب الرجوع إلى الميقات مع التمكن منه ، بل وعدم الرجوع إلى خارج الحرم مع تمكنه منه ، فعلى فرض تمامية سنده يصلح شاهدا لرفع اليد عن الأوامر السابقة ، بالرجوع إلى الميقات مع تمكنه ، أو إلى خارج الحرم مع تمكنه منه فقط ، بالحمل على الفضيلة . ولكن الذي يوهن الرواية المزبورة ضعف سندها باعراضهم عن مضمونها ، كما لا يخفى . * * * هذا كله فيما لو كان عذره الجهل أو النسيان ، وإن كان له عذر آخر غيرهما ، فإن كان العذر غير مانع من نيته وتلبيته ولو خفيا ، فإن قلنا بأنّ الإحرام - حقيقة - هو نفس التوطين ، وإنّ لبس الثوب من واجباته ، فلا شبهة في وجوب إحرامه من الميقات ، ثم بعد رفع عذره يتوجه إليه الخطاب بمحرماته ، وتحصيل واجباته من لبس الثوب . من حين رفع العذر ، لو لم يكن للميقات خصوصية فيه ، وأنّ تمام موضوعه إحرامه ، فلا يجب عليه الرجوع إلى الميقات لتجديد شئ ، وإن كان متمكنا . ولعله إلى ذلك نظر ابن إدريس - على أصله - من طرح أخبار الآحاد ،